بطمة..

بلدتنا

تبعد بلدة بطمة عن بيروت حوالي 55 كيلومترًا، وتقع على ارتفاع 1000 متر عن سطح البحر. يعود أصل اسم "بطمة" إلى اللغتين السريانية والعربية، ويعني "شجرة البطمة" أو "شجرة التربنتين". تضم البلدة العديد من المعالم الطبيعية والتاريخية، من بينها مدافن قديمة منحوتة في الصخور، مستحاثات نباتية وحيوانية، ومغاور صخرية. وتتميّز بأراضيها الزراعية وغاباتها الكثيفة التي تضم أرزًا وصنوبرًا وسنديانًا.

تقع بطمة في قضاء الشوف، جنوب شرق بلدة بيت الدين، على ارتفاع يبلغ حوالي 950 مترًا، وتمتد على مساحة تتجاوز 200 هكتار. تبعد 10 كيلومترات عن المركز الإداري للقضاء (بيت الدين)، و45 كيلومترًا عن مركز محافظة جبل لبنان (بعبدا)، و50 كيلومترًا عن العاصمة بيروت.

يبلغ عدد السكان المسجلين في بطمة حوالي 1500 نسمة، من بينهم ما يقارب 900 ناخب. للبلدة مجلس بلدي مؤلف من 9 أعضاء منتخبين، وهي عضو في اتحاد بلديات الشوف الأعلى، كما يوجد فيها مختار واحد يمثّلها إداريًا.

وقد أصبحت بطمة مؤخرًا جزءًا من محمية أرز الشوف الطبيعية، مما أضفى عليها أهمية بيئية وسياحية متزايدة، وساهم في تعزيز حماية تنوّعها البيولوجي والمحافظة على غاباتها.

486774092 9576961905694763 8845019915823467162 n
482254337 1762756860949167 7000059093072993021 n
482242134 1762755844282602 6261808703706709153 n

سنديانة "أمّ شراطيط"

ذاكرة حية على جذع شجرة

ومن أبرز المعالم الثقافية والروحية في بطمة، "سنديانة أمّ شراطيط"، الواقعة في منطقة فرنيا، وهي شجرة معمّرة يعود عمرها إلى حوالي ألف عام، تُعدّ رمزًا استثنائيًا في الوجدان الشعبي لأهالي البلدة والمنطقة. تحمل السنديانة اسمها من عادة قديمة كان فيها الزوار يعلّقون "شراطيط" (قطع قماش صغيرة) على أغصانها كتعبير عن نذور، طلبات شفاء، أو أمنيات خاصة. وقد تحوّلت عبر الزمن إلى شجرة للأحلام والأسرار والنذورات، يقصدها الناس من مختلف الطوائف.

ارتبطت السنديانة بتاريخ بطمة السياسي والاجتماعي، فشهدت اجتماعات مصالحة بين عائلات وزعامات بارزة، وذُكر أنها كانت مكانًا لقرارات مصيرية، منها ما يتعلق بتعيين أحد مشايخ عقل الطائفة الدرزية. كما قصَدها الزعيم كمال جنبلاط في حياته، ولا يزال يزورها من حين لآخر النائب وليد جنبلاط، في دلالة على رمزيتها الموحدة العابرة للطوائف والانقسامات.

نجت السنديانة من حريق جزئي منذ قرنين تقريبًا، وأصبحت اليوم محاطة بعناية بلدية وبنية تحتية لحمايتها، بما في ذلك حائط حجري يحافظ على جذورها، بالتعاون مع وزارة الزراعة. تقام حولها مناسبات اجتماعية وسهرات قروية، وتُعتبر نقطة التقاء لأهالي بطمة والزوار في مناسبات دينية ووطنية.

بفضل هذه الرمزية التاريخية، أصبحت "أمّ شراطيط" حارسة الذاكرة الجماعية في بطمة، وشاهدة على تحوّلات المنطقة، وزمنٍ لا يزال محفورًا على جذوعها.

كنيسة مار بطرس وبولس

في قلب بطمة منذ عام 1750

تُعدّ كنيسة مار بطرس وبولس في بلدة بطمة – قضاء الشوف، من أبرز المعالم التراثية في البلدة، شُيّدت عام 1750، ما يجعلها من أقدم الأبنية التاريخية في المنطقة.

بُنيت الكنيسة بالحجر المحلي، وتميّزت ببساطة تصميمها وجمال موقعها الذي يحتل قلب البلدة، حيث شكّلت على مرّ السنين مكانًا يجتمع حوله أبناء بطمة في مختلف المناسبات الدينية والاجتماعية.

وقد خضعت عبر الزمن لعدّة ترميمات حافظت على طابعها التراثي الأصيل، لتبقى شاهدًا على تاريخ القرية العريق وتعبيرًا عن روحها الموحّدة التي تجمع أهلها في محبة وانتماء صادق لأرضهم وجذورهم.

9fe460bc-ac69-4ec5-b339-baf18957e2d3

بطمة في أرقام

1100مترالارتفاع عن سطح البحر
55كلمالمسافة إلى بيروت
6كلمالمساحة
1500عدد السكان

بطمة ضمن
محمية أرز الشوف

480156679 511839335280341 1320084684940625095 n 1024x724
في خطوةٍ مهمّة نحو حماية التنوع البيولوجي وتعزيز التنمية المستدامة، أصبحت بلدة بطمة جزءًا من محمية أرز الشوف الطبيعية، وهي واحدة من أكبر المحميات الطبيعية في لبنان والشرق الأوسط.

هذا الانضمام يعكس حرص بطمة على الحفاظ على طابعها الطبيعي والبيئي، لا سيّما أنها تضم مساحات من الغابات التي تتوزع فيها أشجار الأرز والصنوبر والسنديان، إلى جانب غطاء نباتي متنوّع. ويُعدّ ذلك جزءًا من هوية البلدة البيئية، ويشكّل انضمامها إلى محمية أرز الشوف خطوة نحو تعزيز الوعي البيئي وتشجيع السياحة المسؤولة.

وجود بطمة ضمن نطاق المحمية ساهم في:
  • تعزيز السياحة البيئية عبر تنظيم زيارات وجولات في الطبيعة.
  • حماية الغابات من القطع العشوائي والحرائق من خلال مراقبة مستمرة وتعاون مع الجهات المختصة.
  • رفع الوعي البيئي لدى الأهالي والزوار من خلال النشاطات التثقيفية والتوعوية.
  • فرص تنموية جديدة من خلال مشاريع مستدامة مدعومة من المحمية وشركائها.
توفّر هذه الشراكة بين المجتمع المحلي وإدارة المحمية نموذجًا ناجحًا للتوازن بين الحفاظ على الطبيعة والاستفادة منها بطريقة مسؤولة.